رشيد غلام وهذه البلاد القاسية
عمار مطاوع
لم يكن يريد أكثر من أن يغنّي، لكن يبدو أنّ هذا في بلادنا كثير. كانت فكرته أن يقدّم برنامجاً عن الغناء العربي في مائة عام، من بداية الربع الأخير من القرن التاسع عشر إلى بداية الربع الأخير من القرن العشرين. أن يقدّم مشروعات المطربين والملحّنين، غناءً وتحليلاً ونقداً، بأصوات معاصرة، وكان يراهن أنّ هذه الألوان "الأصيلة"، كما يحبُّ أن يصفها، ما زالت (وستظلّ) حاضرةً، وأنّ لها جمهوراً يمكن أن يتّسع لو بدأنا باستعادتها، ثمّ تجديدها، بدلاً من تبديدها لصالح ألوان أخرى لا تحمل أصواتنا، ووافق التلفزيون العربي، وتحمّس للفكرة ولرشيد، وبدأ العمل.
كان رشيد يحبّ أن يُصوّر في القاهرة، ففيها (وفق رؤيته) أفضل الموسيقيين، وأفضل الظروف الإنتاجية، لكنّ مصر الرسمية في ذلك الوقت (2019) منعته من الدخول، وذلك لدعمه المُعلَن لثورات الربيع العربي، ومنها ثورة يناير (2011)، فاختار رشيد أن يصوّر في إسطنبول. وذهب بالفعل، وسبقه فريق العمل، لكنّ تركيا الرسمية أيضاً منعته من الدخول، لأنّه مُعارض مغربي، وثمّة تنسيق بين أنقرة والرباط يحول دون دخوله. في بلادنا، تختلف الأنظمة في كلّ شيء، إلا في الخوف من صوت لا تملكه.
كنا في القاهرة
لم يكن يريد أكثر من أن يغنّي، لكن يبدو أنّ هذا في بلادنا كثير. كانت فكرته أن يقدّم برنامجاً عن الغناء العربي في مائة عام، من بداية الربع الأخير من القرن التاسع عشر إلى بداية الربع الأخير من القرن العشرين. أن يقدّم مشروعات المطربين والملحّنين، غناءً وتحليلاً ونقداً، بأصوات معاصرة، وكان يراهن أنّ هذه الألوان "الأصيلة"، كما يحبُّ أن يصفها، ما زالت (وستظلّ) حاضرةً، وأنّ لها جمهوراً يمكن أن يتّسع لو بدأنا باستعادتها، ثمّ تجديدها، بدلاً من تبديدها لصالح ألوان أخرى لا تحمل أصواتنا، ووافق التلفزيون العربي، وتحمّس للفكرة ولرشيد، وبدأ العمل.
كان رشيد يحبّ أن يُصوّر في القاهرة، ففيها (وفق رؤيته) أفضل الموسيقيين، وأفضل الظروف الإنتاجية، لكنّ مصر الرسمية في ذلك الوقت (2019) منعته من الدخول، وذلك لدعمه المُعلَن لثورات الربيع العربي، ومنها ثورة يناير (2011)، فاختار رشيد أن يصوّر في إسطنبول. وذهب بالفعل، وسبقه فريق العمل، لكنّ تركيا الرسمية أيضاً منعته من الدخول، لأنّه مُعارض مغربي، وثمّة تنسيق بين أنقرة والرباط يحول دون دخوله. في بلادنا، تختلف الأنظمة في كلّ شيء، إلا في الخوف من صوت لا تملكه.
التعليقات (0)