سوريا.. تالية الحرب الجارية
عمار مطاوع
إذا انهار النظام في إيران، فإن الدولة التالية ستكون سوريا، وليست مصر ولا تركيا.. لماذا؟ لأن الحاجة الدولية لبقاء سوريا موحدة مستقرة، لن تكون حاضرة.. ولأن الأزرق لا ينسى أن سوريا جار الشمال.. وأن المواجهة حتمية طار الزمان أو قصر.
إذا انهار النظام في إيران، فإن الدولة التالية ستكون سوريا، وليست مصر ولا تركيا.. لماذا؟ لأن الحاجة الدولية لبقاء سوريا موحدة مستقرة، لن تكون حاضرة.. ولأن الأزرق لا ينسى أن سوريا جار الشمال.. وأن المواجهة حتمية طار الزمان أو قصر.
حين وقف الجوكر المجنون أمام القاضي في محاكمته الشهيرة بتهمة محاولة قتل باتمان، في عالم جوثام الخيالي.. قال الجوكر حكمته الخالدة: "أنا؟ أنا أقتلك يا باتمان!؟.. ماذا يمكني أن أفعل بدونك؟ أعود لأسرق رجال العصابات؟ لالالا.. أنت تكمِّلني يا باتمان".
الاستقرار السوري اليوم قائم حصرا على التوازن السياسي والمنعة الجغرافية بين الأزرق والأحمر.. وإذا انهار الأحمر، فالأزرق لن يرى في سوريا سوى التهديد القادم.. والجاهز للاستحواذ أيضا، قبل تركيا، وقبل مصر.. وقبل أي عدو آخر.
لا اتفاقية تطبيع سترضيه، ولا كل الجولان، ولا حتى دمشق أو الساحل.. طموح السيد البرتقالي وحليفه الأزرق يتجاوزان الحلول المؤقتة، ويدركان أن هذا العصر فاصل أسود قصير جدا من التاريخ، لن يتكرر.. جثمان أمة ميتة في لحظة استثنائية نادرة من اختلال موازين القوى والكرامة.
على نحو ما عزيزي السوري الثائر، بقاء نظامك الجديد اليوم من بقاء النظام الإيراني.. وغياب الأخير عن المشهد الاقليمي يتركك عاريا عن أقوى أسلحتك في وجه المجتمع الدولي.. ويُلغي علة قبولك، وسبب دعمك، وحجة الصبر عليك.
التعليقات (0)